الأحد، 31 أكتوبر 2010

لرئيس مبارك لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة

لرئيس مبارك لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة
الكاتب : عبير حمدى

الرئيس مبارك لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة

توقع محمد أنور عصمت السادات مؤسس حزب الاصلاح والتنمية ونائب الشعب سابقاً في حواره مع "صوت البلد" عدم خوض الرئيس مبارك الانتخابات الرئاسية المقبلة..
مطالباً مرشح الحزب الوطني أيا كان بأكتساب مصداقيته من الناس والعمل علي امتصاص رغبة ورهبة الشعب، وفي الوقت ذاته نفي تماماً وجود أي احتمال لخوض أحد أفراد أسرة السادات للانتخابات الرئاسية المقبلة لانعدام فرصة المستقلين إذا لم تتغير المادة 76 من الدستور.. مؤكدا أنه لا يعمل بالسياسة من أسرة السادات سوي شخصه وشقيقه طلعت الذي أصيب بالاحباط نظراً لظروفه الأخيرة ويفكر في عدم خوض انتخابات الشعب القادمة لتعرضها لحملة اغتيال أدبي ومعنوي بتشويه سمعتيهما لرفضهما الانضمام للحزب الوطني عقب نجاحهما في انتخابات الشعب 2005، أما بالنسبة لخلافات جيهان وسكينة السادات فأكد أنها عائلية جداً وبعيدة تماماً عن السياسة . وأضاف أنه بانتظار الموافقة علي حزبه خلال هذا الشهر ليعمل بشكل رسمي ويستكمل حملة "مياهنا حياتنا" التي بدأها وهو تحت التأسيس. وأشار إلي العلاقات الطيبة التي تربطه بجماعة الإخوان واحقيتهم في إنشاء حزب سياسي شرط فصل الدين عن السياسة . وأكد استحالة اتحاد اليمين واليسار داخل الجمعية الوطنية للتغيير لفقدنا ثقافة العمل الجماعي والمؤسسي، كما قدم براءة كامب ديفيد من تصدير الغاز لإسرائيل وإلي نص الحوار.

-متي سيعمل حزب الاصلاح والتنمية بشكل رسمي؟
بالفعل تقدمنا بكل الأوراق المطلوبة إلي لجنة شئون الأحزاب وفي انتظار قرارها بالموافقة أو الرفض خلال هذا الشهر.

-وما الجديد الذي ينفرد به حزبك عن باقي الأحزاب؟
لم ننشيء حزباً لحل مشاكل مصر ولكننا من الناس التي تتمني ان تري "مصر حلوة" ونعتبر فريقاً ضمن الفرق الأخري ننافس علي الساحة السياسية، ولم نيأس ولدينا أمل كبير في الاصلاح خاصة اصلاح ما حدث لسلوكيات الشخصية المصرية حيث بدأ يتسرب للفرد المصري والأسرة عادات سيئة من الممكن أن تقضي علي الشعب إذا لم نسترجع منظومة القيم والعيب وأخلاق القرية والبيت الكبير (والخشي والحياء) حتي لا تبقي العملية (سداح مداح).. في السابق كنا نري قضايا السرقة والقتل والرشاوي ولكن ليس بهذا العنف والبشاعة.

-ألم تجد حزباً واحداً يتفق مع أيديولوجيتك وقناعتك لتنضم إليه بدلاً من إنشاء حزب جديد؟
لا أنكر وجود بعض الاحزاب التي تجتهد ولكنها محدودة والحياة الحزبية مليئة بالصراعات والتنافس والغيرة وبالتالي فقدت تأثيرها وتحولت إلي لافتات جميلة ومن يجتهد منها فأجتهاده غير مؤثر ومنها من يتحجج بتضيق الأمن عليهم والبعض الآخر يتحجج بسيطرة الحزب الوطني علي الحياة السياسة ولكن الاخطر من وجهة نظري الصراعات الداخلية في الأحزاب.

-وماذا عن تجربة انضمامك لحزب الجبهة الديمقراطيه وانفصالك عنه؟
أولاً انضامي للجبهة الديمقراطيه كنت حسن النية واعتبر ذلك تجربة تعلمت منها كثيراً لأن هذا الحزب استمد قوته من الرموز المؤسسة له فولد اسماً كبيراً برموزه مثل د. مصطفي كمال طلبة ود. محمد غنيم والمستشار يحيي الجمل وحازم الببلاوي وغيرهم وهؤلاء جميعاً انسحبوا وتركوا الحزب كما فعلت أنا، لأن كل منا كان يتصور أنه داخل حزب لا يمتلكه أحد.. حزب كل مؤسس وعضو سيشارك ولن تكون هناك أي تحفظات.

-ومن من هؤلاء الرموز وللأسماء الكبيرة مؤسس معك لحزب الاصلاح والتنمية؟
حزبنا أغلبيته من الشباب الواعد النشط لأني مقتنع تماماً بأن الشغل داخل الأحزاب لا يحتاج إلي "يفط" ودكتور فولان أو الوزير السابق علان لان الشباب لديه استعداد كبير للتحرك والعمل الجاد والطريقة الكلاسيكية في الأحزاب لا تصلح الآن، ممكن يتواجد في الحزب بعض الرموز والحكماء لكن في الكراسي الخلفية لإعطاء الحكمة والخبرة والعظمة للجيل الجديد "يعني مش هما اللي يسوقوا بل يجلسوا في الكراسي الخلفية ونحن نسوق" ورأيت رموزاً كثيرة واسماء محترمة داخل بعض الأحزاب ولكن مع الاسف أسماء تجلس علي الكراسي "دول مش مكانهم حزب لأنهم مش هيفهموا أم محمد بتاعت الجرجير".

-إذن أنت تدعو لتلاحم وتفاعل الأحزاب مع الجماهير؟
طبعاً البدلة التي ارتديها تحتها جلابية انا رجل شعبي وشفت الناس لما بتحب وتقتنع ممكن تعمل إيه.

-رؤيتك للمشهد السياسي الآن وتوقعاتك بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة؟
نحن نمر بأيام صعبة للغاية ونحتاج لعشر شخصيات علي الأقل مثل د. البرادعي شخصيات محترمة محل قبول الناس تصلح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكن مع الاسف الشديد كل من يصلح بعد أو تباعد لاستشعارهم باحتمالات التعرض للاذي والظلم.

-وهل تتوقع ان يكون مرشح الحزب الوطني للانتخابات الرئاسية هو الرئيس مبارك أم نجله؟
لا اعتقد ان الرئيس مبارك سيكون أحد المتنافسين في الانتخابات الرئاسية القادمة، أما بالنسبة لنجله فأتصور أن أي شخص يريد ترشيح نفسه لهذا المنصب الخطير عليه أن يقدم علي اصلاحات وحركة تغيير كبيرة ليأخذ مصداقيته من الشارع ويستطيع امتصاص رغبة ورهبة الناس.

-هل من الممكن ان يترشح أحد أفراد عائلة السادات للرئاسة؟
أولاً لا يعمل في السياسة في أسرة السادات سوي أنا وشقيقي طلعت وهو لا ينتمي لأي حزب سياسي ولظروفه الصحية أصيب بنوع من الاحباط لدرجة أنه يفكر جدياً في عدم الترشح لانتخابات الشعب القادمة لشعوره أننا نتلقي ضربات ونخسر وكل ذلك علي حساب أسرنا وأشغالنا ونتعرض لحملات تشويه واغتيال أدبي ومعنوي، أما بالنسبة لشقيقي عفت فقد سبق وخاض تجربة الانتخابات مرة وقال كفاية، أما عن السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات وسكينة السادات فلا تعمل أي منهن في السياسة وما بينهما خلاف عائلي وليس سياسياً ويحدث في كل عائلة مصرية.

-ولماذا تتعرض أنت واخوك للاغتيال الأدبي وتشويه السمعة؟
لنبتعد عن العمل السياسي لاننا رفضنا الانضمام للحزب الوطني عقب نجاحنا في انتخابات الشعب عام 2005 وكان شرطي أنا وأخي للانضمام هو ان يتولي طلعت مهام رئيس الحزب وأنا الأمين العام وطبعاً اطلقنا هذا الشرط التعجيزي للحفاظ علي عهدنا مع أبناء دائرتنا بأن نظل مستقلين.

-وتوقعاتك بشأن انتخابات مجلس الشعب القادمة هل ستتغير الخريطة وتحل المعارضة محل الإخوان؟
اعتقد أن بعض الأحزاب سيحصد مقاعد بمجهوده ولكن البعض الآخر سيحصل عليها عن طريق المجاملات لأن مرشح الحزب الوطني في انتخابات 2011 يجب أن يقف أمامه عشرة مرشحين من المعارضة وفرصة المستقلين لخوض الانتخابات الرئاسية تكاد تكون معدومة ما لم يتم تعديل المادة 76 ولن يستطيع الترشح إلا الأحزاب التي مر عليها خمس سنوات ولها مقعد في البرلمان

-كلامك به إيحاءات بعدم وجود شفافية ونزاهة في الانتخابات!! رغم وجود لجنة عليا للانتخابات؟
اللجنة العليا للانتخابات بنص الدستور لجنة مستقلة ولكن حالها مثل حال المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة.. إلخ.
الجميع يتقلد هذه المناصب بالتعيين وهي مجرد مسميات مطلوبة لاكتمال الشكل الدولي لأنه عند توقيع الاتفاقيات الدولية لابد ان يكون لدينا مجلس دولي يدافع عن حقوق الإنسان وآخر عن حقوق المرأة تماشياً مع المعايير الدولية وفي النهاية كل هذه الأجهزة "ناس متعينة كل منهم ممكن يمشي وميلاقيش الصبح كشك الحراسة والعربية علي باب البيت" وبالتالي يخسر الوجاهة الاجتماعية وهذا هو الحال.

-رأيك في حركات التغيير وهل من الممكن اتحاد اليسار مع اليمين داخل الجمعية الوطنية للتغيير؟
لا ننكر أن الحركات الاحتجاجية خلقت انتعاشة وساعدت علي تنمية الوعي السياسي للناس ولكت ليس لها تأثير يقود إلي تغيير، وجمعية د. البرادعي لا جدال ان مطالبها نفس مطالب جميع القوي الوطنية في مصر لكن كونها تضم أقطاباً من أقصي اليسار إلي أقصي اليمين فمن الصعب أن يتحدوا لأن كل منهم مخلص لما يؤمن ويعتقد ولكن مع الاسف الشديد المؤسسية في شغلنا صعبة جداً الانا والفردية هي المسيطرة إلي الآن.

-طالبت منذ أيام بمحاسبة المسئولين عن ملف المياه هل تري من وجهة نظرك أن هذا هو الحل؟
للأسف "معندناش مسئول بيتحاسب" مبدأ المحاسبة غير موجود لغياب وجود المؤسسات وتركز الأمور في يد شخص واحد والباقي يتحرك بناء علي رغباته ومن المفترض ان يكون للرمز كل الاحترام والتقدير ولكن علي البرلمان ان يحاسب والسلطة القضائية تحكم بالعدل وان يكون لدينا سيادة قانون حقيقية، وبالنسبة لأزمة المياه أري أنها أخطر من الحديث عن الاصلاح السياسي والتغيير فهي مسألة لا تحتمل الهزار وبالفعل طالبت بمحاسبة المسئولين عن هذا الملف لان فشلهم في إدارة الازمة علي مدي سنين طويلة يؤكد أننا لا نمتلك إدارة للازمة وهو ما سيحدث بعد أربع أو خمس سنوات لأننا اسرفنا في استهلاك المياه وتجاهلنا مشكلة المياه وحوض النيل.

-إذن كيف تري حل المشكلة من وجهة نظرك؟ وماذا قدم حزبك من اقتراحات لعل هذه الأزمة؟
أولاً قمنا في الحزب بحملة ومازالت مستمرة تحت شعار مياهنا حياتنا لتوعية الناس بأهمية المياه وسبل المحافظة عليها وبالفعل اقترحنا بعض الطرق لمعالجة هذه الازمة التي لا سبيل للخروج منها إلا بإحداث نوع من التوافق والتكامل مع الدول الافريقية فأيام الرئيس السادات انشأنا وزارة للتكامل مع السودان وبعد وفاته أطلقوا عليها تكامل الفقر وها نحن اليوم نخاف من انفصال السودان لان عادتنا دائماً أن نردم علي ما فعله من قبلنا، وأقول مرة أخري هذا الملف جزء منه متعلق بالدول الافريقية ولدينا في مصر خبراء في التفاوض وفي الري وعقليات محترمة هذا جزء الجزء، الاخر التعامل مع أفريقيا ليس فقط في جزئية المياه بل يجب تدخل المجتمع المدني والازهر الشريف وجهاز الرياضة.. إلخ.
وإحداث تعاون مشترك علي سبيل المثال اعطاء منح دراسية من الازهر لطلبة أفريقيا خاصة دول الحوض، عمل مباريات كرة قدم ودية بين الاندية المصرية ونظيرتها في أفريقيا، مع ملاحظة أن الافريقي عندما يأتي إلي مصر ويري نهر النيل وعلي شاطئيه المراكب العائمة والرقص والطبل يشعر بالغيرة والحسرة لعدم امتلاكه مثل هذا النهر وما علي شاطئيه ونحن نتعامل معهم باستعلاء وأخطأنا نفس المشكلة مع إخواننا في النوبة ومع الاسف الناس لا تتنبه لأمور كثيرة وتلطم الخدود بعد فوات الاوان.

-وماذا عن الحلول الداخلية للمحافظة علي المياه وفقاً لحملة مياهنا حياتنا؟
مع الاسف لدينا إدارة سيئة للغاية للموارد المائية يتم اهدار كميات كبيرة من المياه في سوء الاستخدام سواء في الزراعة وزراعة بعض المحاصيل الاكثر استهلاكاً للمياه مثل الارز والموز والبرسيم وقصب السكر لذلك نطالب بإعادة النظر في التركيب المحصولي والاخطر هو الاستخدام الترفي للمياه سواء في الملاهي المائية أو المنتجات السياحية ومحطات البنزين ويجب أن يشتري هؤلاء المياه بثمن غالي جداً وعلينا أيضاً تأمين المنبع مصادر المياه لأننا إذا استمررنا في استخدام المياه بهذا الشكل حتماً سنواجهه مشكلة.

-الا تعتقد ان إسرائيل لها دور كبير في أزمة المياه الحالية وأنها تعبث بحوض النيل؟
إسرائيل دولة لها مصالح ومن الممكن أنها تقوم "بالتسخين ضدنا" وممكن تلاعبنا شويه ولكن في النهاية من يشتري الاراضي الان في أوغندا والسعودية وقطر والكويت وبالطبع يريدون المياه لاستصلاح هذه الاراضي وفي النهاية العالم كله مصالح ولو كان رجال سفارتنا "مصحصحين" لآبلغوا القيادات هنا بكل شيء قبل تطور الأمور لكن مع الاسف رغم ان رجال السفارات في غاية الاحترام والاخلاص إلا أن الاغلبية تعتبر هذه الفترة نزهة وعلينا أن نعترف بوجود فقر ومشاكل تنمية في أفريقيا وأنها تحاول التخلص منه.

-كنت شريكاً أساسياً في حملة لا لتصدير الغاز رغم أننا نصدره لإسرائيل وفقا لمعاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس السادات.. ما تعليقك؟
المعاهدة تتحدث عن بيع مصر لإسرائيل البترول عند احتياج إسرائيل يكون لها الاولوية بشرط ان يكون لدي مصر فائض وان يكون البيع بالسعر العالمي وهذا لن يحدث فمصر لا تبيع الغاز لإسرائيل بالسعر العالمي ابداً بل أقل كثيراً أما بالنسبة لمعاهدة كامب ديفيد فهي أفضل ما كان يمكن أن يقدمه زعيم وحكومة وشعب وجيش في هذا التوقيت بعد خوض حرب شريفة عملنا سلام علي الملأ في النور وغيرنا بيعمل سلام من تحت الترابيزة وما حدث في حرب 73 هو أول انتصار عسكري حقيقي مصري منذ عهد محمد علي وأمثل ما حدث بوجود مارد أمامنا قمنا بصفعه علي وجهه إما أن يفوق المارد ويعتدل لنا وإما ان "أنط أحضنه" أي أعمل معاهدة سلام لأن بإمكانيات مصر في هذا التوقيت سواء من ناحية الجيش أو الحكومة أو الشعب ما حدث في 73 وكامب ديفيد كان الافضل.

-أخيراً أحب أن أتساءل عن طبيعة علاقتك بجماعة الإخوان؟ وهل تري احقيتهم في إنشاء حزب سياسي؟
تربطني بأغلب أعضاء الجماعة صداقة قوية وعلاقات طيبة وأري أن حقهم الطبيعي في تكوين حزب سياسي لا يستطيع أحد انكاره عليهم شرط ان يكون حزباً سياسياً مفصولاً تماماً عن الدين أي تكون الجماعة للدعوة أما الحزب فسياسي فقط وعدم اقحام الدين فيه.

ليست هناك تعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة