كتبت عبير حمدي
عنوان 1/هل أصبح المصريون يعاملون معاملة الغرباء في وطنهم؟! الجامعة الأمريكية عنوان 2/ كلمة السر للتعيين بالوظائف المرموقة وبرواتب خيالية.. وخريجو الجامعات المصرية علي القهاوي لجأت "كريمة" المجتمع من القيادات السياسية واصحاب المناصب ورجال الاعمال إلي الحاق ابنائهم بعد الثانوية العامة بالجامعة الامريكية رغم مصاريفها المبالغ فيها تماشياً مع التخطيط المستقبلي البعيد حتي يضمن الابناء الوظائف المرموقة والراتب الخيالي.. وفي ظل هذه الاوضاع تقلصت فرص خريجي الجامعات المصرية مقارنة بطلبة الجامعة الامريكية التي يضطر احياناً البعض الي السلف او الاستدانة ليلحق ابنه بها كما فعل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي حصل علي "سلفة معاش" لدفع المصروفات الدراسية لابنته «مني» حتي تلتحق بالجامعة الامريكية. أكد د. عارف الدسوقي ـ استاذ بجامعة السادس من اكتوبر ـ ان مصروفات الجامعة الامريكية لا يقدر عليها سوي ابناء شريحة معينة من المجتمع وهي التي تستطيع حجز فرص العمل لابنائها قبل تخرجهم في ظل عملية الخصخصة التي جعلت الوظائف شبه مستحيلة دون وساطة ومحسوبيات. وإن كانت الكفاءة التعليمية بين الجامعة الأمريكية والجامعات المصرية سواء الحكومية أو الخاصة لا تختلف كثيراً بل ربما يتفوق خريجو الجامعات الحكومية أحيانا علي خريجي الجامعة الامريكية والتفوق الوحيد لطلبة الاخيرة هو اجادة هؤلاء الطلبة للغة الانجليزية ولغات اخري وكذلك إجادة الكمبيوتر. ويشير عارف إلي انه يمكن للجامعات الحكومية ان تتغلب علي ذلك وتسد الفجوة بفرض اللغة والكمبيوتر اثناء الدراسة بالجامعة. وأضاف عارف انه مع الاسف الشديد اصبحت معايير الانتماء إلي النخبة السياسية أو المالية هي الاساس.. وليس الكفاءة.. مؤكدًا ان معظم خريجي الجامعة الامريكية هم ابناء اصحاب الياقات البيضاء والاثرياء واصحاب المصانع ورجال الاعمال "والطبقة الواصلة والمفتوحة علي كله" ابناء هذه الطبقة يخرجون للمجتمع ليجدوا سبيلهم الي الوظائف الكبيرة بالمرتبات المغرية ووظائف مكيفة في البنوك والشركات الكبيرة بصرف النظر عن تقديراتهم الدراسية. وأضاف عارف ان الشركات الموجودة في السوق تصنف الملتحقين بالعمل بها الي مجموعة تحمل عبء العمل ويتم تعيينهم وفقًا لتقديراتهم وكفاءتهم، ومجموعة اخري للترضية بمعني ابن خالة فلان وابن عم علان ولتحقيق مصالح خاصة واهداف خاصة. ويذهب النائب محمد ابو العينين إلي ان المستوي الفني والقدرة علي الاداء والدقة في العمل والشخصية المتميزة هي التي تحكم اختيار الخريج للوظيفة وليس باعتباره خريج جامعة امريكية او جامعات مصرية، مشيراً إلي ان الاستعداد الشخصي للخريج اهم بكثير من الجامعة التي تخرج فيها وهذه هي السمات التي يجب توافرها في الخريج ويأتي التدريب علي العمل بعد ذلك بواسطة الشركة او المصنع الذي يعمل فيه. وينصح ابو العينين الشباب بضرورة الاطلاع والثقافة وتعلم اللغات والحاسب الألي لأن الفكر الاقتصادي يتطلب ذلك. بينما يري حسن ترك رئيس الحزب الاتحادي ورجل الاعمال ان اهم ما يميز خريجو الجامعة الامريكية عن باقي الجامعات اتقانهم للغات والحاسب الالي والنت، معتبراً ذلك من أهم متطلبات سوق العمل الجديدة بالاضافة الي حسن المظهر واللباقة معتبرا خريجي الجامعة الامريكية واجهة جيدة للمكان الذي يعملون فيه. بالاضافة الي ان خريجي الجامعة الامريكية يدرسون بطريقة صحيحة تؤهلهم لسوق العمل فيما بعد، عكس طالب الجامعة العادية او الحكومة الذي يسعي للحصول علي الشهادة فقط دون ان يهتم بتحصيل اي علم. ويؤيد زين السادات رجل الاعمال خريجي الجامعات الحكومية مؤكدًا أنهم افضل كثيرًا من خريجي الجامعة الامريكية الذين يحصلون علي الشهادة بمبالغ طائلة من المال وانه يهتم اثناء اختياره للعاملين معه في التخصصات المختلفة بالكفاءة والاستيعاب الجيد والخبرة، مؤكدًا ان اغلب من يعملون لديه من خريجي الجامعات الحكومية. ويري محمد خلف مدير شركة تجارية ـ ان التعليم الحكومي عّود الطلاب علي دراسة المقرر من اجل النجاح لدرجة انهم احيانًا يتوسلون لاستاذ المادة ليحذف لهم جزءًا من المقرر. بينما خريجو الجامعة الامريكية والجامعات الخاصة احيانًا نجد ان اسلوب الدراسة يتعامل مع العقول وفرق كبير بين مخاطبة العقل ومخاطبة الذاكرة فنجد الاستاذ في الجامعة الحكومية يريد تسديد ملفات واوراق وخانات بينما في الجامعة الامريكية والجامعات الخاصة نجد العقل اكثر ابداعًا عكس التعليم الحكومي الذي لا يهتم سوي بالنجاح للحصول علي الشهادة لأن الطالب مضطر لإرضاء اسرته بالنجاح. واشار خلف إلي ان الشهادة الجامعية الحكومية تتنافي تمامًا مع الواقع العملي لاحتياجات سوق العمل مؤكدًا اننا نفتقد القدرة علي تنمية الذات وتثقيفها لدرجة ان بعض الاسر في طبقات معنية لا تريد ان يتخرج ابنها ليلتحق بجيش العاطلين من الخريجين حتي اصبح خريجو الحقوق لا يفقهون شيئا في الحقوق وكذلك خريجو الاداب.. إلخ عبير حمدي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق