الجمعة، 9 مايو 2008

بعد «الجدل» المثار حوله.. قيادات المعارضة تحذر:

قانون المرور الجديد يضع ثلاثة أرباع سائقي ا لسيارات في السجن!
كتبت - عبير حمدي:

انتقدت قيادات المعارضة قانون المرور الجديد والذي مازال الجدل مثارا حوله ولم ينته بعد رغم أن التعديلات الجديدة في مشروع القانون تتضمن تشديد العقوبات الجنائية ضد المخالفات الجسيمة التي تتسبب في حوادث الطرق وأيضاً سحب التراخيص نهائياً في حالة تكرار المخالفة والحبس لمن يقود السيارة تحت تأثير المخدر أو المواد الكحولية وكذلك تتضمن التعديلات تركيب صندوق أسود في جميع سيارات النقل لتسجيل حركة السيارة والسائق أثناء سيرها علي الطرق وتحليل جميع البيانات وتشمل التعديلات الجديدة التشدد في مواجهة السرعات علي الطرق والسير عكس الاتجاه كما أن عقوبة الحبس ستواجه أي مالك سيارة يتركها لدي من هو دون الـ 18 عاماً أو لمن لا يحمل رخصة قيادة ورغم كل هذه الإيجابيات إلا أن قيادات المعارضة قد أعربت عن قلقها الشديد بشأن تطبيق هذا القانون متسائلة: هل سينفذ من قبل بعض رجال المرور بحيدة وموضوعية دون إقحام أي عوامل شخصية أو عوامل أخري خاصة أن من حق رجل المرور أن يقول ان كان قائد السيارة مخالفا أم لا؟!.
طالب وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وزارة الداخلية بالاهتمام بإجبار سائقي التاكسي علي استعمال العداد قبل تعديل قانون المرور الجديد مشيراً إلي قانون الضبط والربط وأن ينفذ بمعايير عادلة لا تخضع لأهواء رجال المرور الذين فسدت أخلاقيات بعضهم وهو ما لا يخفي علي أحد، وقال: إن تطبيق القانون أهم من التعديل فإذا ضمنت الحكومة لنا تطبيقاً سليماً لهذا القانون وان كنا نشك في ذلك أن يكون هناك تعديل للقانون يؤدي إلي ضبط وربط المرور وتقليل نسبة الحوادث.
بينما ذهب حسن ترك أحد المتنازعين علي رئاسة الحزب الاتحادي إلي أن فلسفة قوانين العقاب في العالم اليوم تحد كثيراً من العقوبات السالبة للحريات «الحبس - السجن» وتستبدلها بالعقوبات المالية مشيراً إلي أنه لا يمكن لمصر الحضارة والتاريخ أن تسبح ضد التيار العالمي وتصدر قوانين تعتمد أساساً علي العقوبات المقيدة للحرية والجباية المالية.
ويري ترك أننا لو قمنا بتنفيذ هذا القانون الجديد أو المعدل واصفاً إياه بالغريب لحبسنا ثلاثة أرباع السائقين وأصحاب السيارات التي تحتاج لمئات السجون.
وأضاف أن الحل الحضاري والمعقول كما يراه الحزب الاتحادي هو سحب رخصتي السائق والسيارة ومضاعفة كاميرات المراقبة علي الطرق السريعة والحد من السرعة الخطيرة التي تعتبر السبب الرئيسي في الحوادث من التحكم بقيادة المركبات ألا تتعدي 100كم/ساعة.
وأكدت ناهد سليمان أمينة المرأة بحزب مصر العربي أن الانضباط في الشارع المصري يحتاج إلي دراسة علمية وعملية ولا يحتاج إلي القرارات العشوائية السريعة التي تكاد أن تظهر ثم تختفي من جديد لأننا نملك ترسانة من القوانين ولكنها لم تفعل ولن تفعل شيئاً لأننا لا نملك آليات تفعيل هذه القوانين لأن تفعيلها يحتاج إلي تدريب رجال المرور علي تطبيقها وتنفيذها في الحدود التي لا تجعل القانون بيدهم سلاحاً موجعاً علي المواطن المصري وهناك نظرة عامة من الشعب المصري إلي وحدات التراخيص والتي تبدأ منها شرارة الانفلات بأنها منبع الفساد لذلك عليهم أن يذهبوا إلي أماكن استخراج
التراخيص ليعرفوا أين منبع الفوضي؟!.

ليست هناك تعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة