الجمعة، 27 يونيو 2008

قيادات الأحزاب: التعددية مجرد ديگور!

اكتفوا ببيانات الشجب والاستنكار
قيادات الأحزاب: التعددية مجرد ديگور!
وحيد الأقصري:القانون لا يسمح بحرية العمل السياسي

كتبت عبير حمدي:للمسائية

بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً علي التعددية الحزبية في مصر ماذا قدمت احزاب المعارضة للشارع المصري وللمواطن خاصة أن كل حزب يحصل علي دعم سنوي قدره 100 ألف جنيه مستقطع من ميزانية الدولة ومن هنا يأتي التساؤل: ماذا قدمت الأحزاب للجماهير مقابل هذا الدعم؟ وما الذي استفاده المواطن من مؤتمرات وندوات وبيانات الشجب والاستنكار الصادرة عن هذه الأحزاب؟مجرد ديكوريقول وحيد الاقصري رئيس حزب مصر العربي إن التعددية الحزبية ديكور سياسي وطالبت مراراً وتكراراً بأن ينتهي هذا الأمر فقانون الأحزاب السياسية لا يسمح بالعمل الحر وخاصة في المادة الثامنة منه والتي تتضمن تشكيل لجنة شئون الأحزاب والتي تجعل منها خصماً وحكماً في نفس الوقت وفي عام 2004 كان نصف الأحزاب مجمدا بقرار من هذه اللجنة ورغم كل هذه المعوقات فحزب مصر من أكثر الأحزاب التي تقدمت بدراسات لحلول مشاكل مصر المزمنة ولكن دون جدوي فنرسل للوزراء والمسئولين ولا أحد يستجيب فماذا نستطيع أن نفعل غير ذلك ويتردد اننا لا نفعل شيئا للشعب ونريد الدعم وهو بالكاد يكفي ايجار مقرات الحزب ومصروفاته والقانون يمنع استثمار اموال الأحزاب في أي أعمال تجارية وليس لنا الحق إلا في اطلاق الصحف الحزبية.كلام مرسلويري أحمد جبيلي رئيس حزب الشعب أن الأحزاب قدمت للشعب منابر للتعبير عن قضايا الوطن والمواطنين وأن الحياة السياسية والمجتمع المصري لم ينضج بعد لتقبل فكرة التعددية أو التداول السلمي للسلطة فمازلنا مجتمعا تحكمه القبلية والتوجهات الشخصية بعيداً عن الممارسة السياسية السليمة وخير دليل علي ذلك أن شيخ المعارضين ممتاز نصار رحمه الله كان نجاحه علي الخلفية القبلية وليس الخلفية السياسية، وقال نحن كحزب سياسي نسعي من خلال منبرنا لنشر ثقافة وفكر التعددية والانخراط في الحياة السياسية والعمل السياسي بشكل عام، ورفض جبيلي فكرة اتهام الأحزاب بسعيها وراء الدعم المقدم من الدولة «الـ100 ألف جنيه» وقال ارفض مثل هذه الاقوال المرسلة وهي مزايدة علي الاحزاب السياسية مشيراً إلي أن حزبه لم يحصل من الدولة سوي علي بضعة آلاف وعن عام واحد ونعتبر الأحزاب منابر شرعية وهي في حكم المرافق العامة مثل الجامعات والمدارس لأنها تقوم بتوعية وتثقيف المواطن بحقوقه كاملة دون انتقاص وكل ما يقال علي الأحزاب بأنها ديكور وليس لها دور فاعل ولم تخدم الجماهير كلها اقاويل مرسلة ومزايدة علي الأحزاب التي هي وفقاً للدستور جزء من نظام الحكم في مصر.شيء ملموسوأكد الدكتور عبدالمنعم الأعصر رئيس حزب الخضر وعضو الشوري أن المعارضة لم تقدم شيئا ملموسا للشعب ولكن قدمت أفكارا للدولة مشيراً إلي ضرورة وجود احزاب المعارضة بجوار الحزب الحاكم لاستكمال النواحي الديمقراطية، وبعض الأحزاب قدمت أفكارا جيدة للدولة وحلولا مقترحة لحل مشاكل المجتمع لذلك وجودها ضروري ومؤثر وبما انه يحظر عليها القيام بأي عمل تجاري لذلك فانها تعتمد علي الدعم المقدم لها من الدولة لأنها لا يمكن أن تستمر بدونه فعلي سبيل المثال حزب الخضر ينفق نصف مبلغ الدعم علي مرتبات وأجور الموظفين في الحزب أما النصف الآخر من الدعم فيتم دفعه لايجار المقرات وبالتالي فإن هذا المبلغ لا يكفي مصاريف الحزب واحياناً اضطر لمساعدة الحزب من مالي الخاص ولذلك سنطالب بزيادة مبلغ الدعم وخاصة أن رجال الأعمال يرفضون الانضمام لأحزاب المعارضة.تساوي صفربينما ذهب أحمد عبدالهادي رئيس حزب شباب مصر إلي أن المعارضة قدمت حياة حزبية تساوي صفرا تعليقاً علي كلام ضياء داود رئيس الحزب الناصري.. الأحزاب صفر+ صفر= صفر وقام بالتعليق علي تصريح زميله الناصري قائلاً: بإن كلام رئيس الحزب الناصري يعني أنه يساوي صفر واتهم احزاب الوفد والتجمع والناصري والجبهة بمسئوليتها عن انهيار التجربة الحزبية في مصر فهذه الأحزاب نسفت قيم التعددية خاصة حزب الجبهة لأنه حزب ذوي الياقات البيضاء ولا يمكن أن ينزل إلي الشارع لأنها أحزاب لا تؤمن بدورها بشكل حقيقي بل تبحث عن شماعة لتعلق عليها فشلها ويقولون في النهاية إن القوانين تكبل الحريات.

ليست هناك تعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة