السبت، 17 يناير 2009

بعد مطالبته بالإفراج عن أيمن نور

كتبت عبير حمدي:

رفضت قيادات المعارضة ما جاء علي لسان باراك أوباما مرشح الديمقراطيين للرئاسة الأمريكية حيث أعلن عزمه وضع مشروع للضغط علي الحكومة المصرية، ملوحاً بورقة «المعونة» وذلك للإفراج عن الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد السابق والمسجون بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزب الغد، معتبرين ذلك تدخلاً في الإرادة المصرية ومطالبين باتخاذ مبادرة ورفض هذه التدخلات حتي إذا اضطر الأمر إلي قطع المعونة. أكد حسين عبدالرازق أمين حزب التجمع السابق ان السياسة الأمريكية تعطي لنفسها الحق في التدخل في السياسات الداخلية لكل دول العالم بحجة الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة ومشروع الشرق الأوسط الكبير الذي اعلن عنه بوش منذ عدة سنوات يربط المعونات المقدمة لعدد من الدول التي تقبل المعونات المشروطة ومن ضمنها مصر يعطي الحق للولايات المتحدة في التدخل في الشئون الداخلية لهذه الدول من أجل ما يطلقون عليه الحكم الرشيد والديمقراطية وتدريب الصحفيين وتغيير مناهج التعليم إلي آخره من هذه الأشكال ومن هذا المنطلق ونتيجة قبول الحكومة المصرية لهذه المعونة المشروطة يصبح من حق السياسة الأمريكية المطالة بالإفراج عن نور أو غيره، أو أن تطلب عدم تقديم المدنيين للمحاكمات العسكرية لأن من اعطي أمريكا هذا الحق الحكومة المصرية التي قبلت مشروع الشرق الأوسط الكبير. كما أكد عبدالرازق رفض حزبه للسياسة الأمريكية القائمة علي التدخل العسكري والسياسي والمنحازة لإسرائيل مشيراً إلي أن دعوة الولايات المتحدة للحرية والديمقراطية غير حقيقية لأنها تضغط علي الحكومات المختلفة مع سياستها بينما تصمت علي ممارسات غير ديمقراطية تمارسها حكومات أخري موالية لها وحليفتها. وقال حزب التجمع يقاتل من أجل التغيير والإصلاح السياسي والدستوري ولكن بالآليات الداخلية لأن الدور الأمريكي تدخل كاذب. ورفض حلمي سالم أحد اقطاب حزب الاحرار أي تدخل خارجي في الشئون الداخلية لمصر حتي لو اقتضي الأمر قطع المعونة الأمريكية عن مصر مشيراً إلي تمسك حزب الاحرار بثوابت لم ولن تغيير لأن مصر لا يمكن أن توضع في ميزان مع المعونة الأمريكية لأن كرامة مصر أكبر من أي معونة. وطالب سالم بوقفة جادة هذه المرة لانها ليست المرة الأولي التي تلوح فيها أمريكا بالمعونة فمن قبل لوح بها مجلس الشيوخ الأمريكي واقتطع منها جزءاً بالفعل للضغط علي مصر. وأكد احمد جبيلي رئيس حزب الشعب في بيان أصدره لرفضه لمشاريع مرشح الديمقراطيين للرئاسة الأمريكية والتي أعلن في تصريحات له عن عزمه وضع مشروع للضغط علي الحكومة المصرية للإفراج عن الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد السابق والمحبوس جنائياً علي ذمة تزوير توكيلات تأسيس الحزب. وأضاف جبيلي أن أوباما أعلن عن خطة وضعها بالتنسيق مع الكونجرس الأمريكي للضغط علي مصر عبر المعونات التي تقدم من الولايات المتحدة لمصر وذلك للإفراج عن نور. كما استنكر البيان محاولات أوباما والكونجرس للتدخل من الشأن الداخلي لمصر مشيراً في أن تلك المخططات تأتي في أعقاب خطاب نور الموجه من سجنه إلي مرشح الرئاسة الأمريكية أوباما والذي استنكرته الاحزاب السياسية والقوي الوطنية. كما حذر البيان من أن مشاريع أوباما لا تقتصر علي نور ولكنها تمتد إلي سعد الدين إبراهيم الذي أكد البيان أنه مرفوض سياسياً وشعبياً لممارساته ضد مصر وسيادتها وسعيه لاستقواء أمريكا والغرب عليها.

ليست هناك تعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة