الاثنين، 9 مارس 2009

بعد فشل تجربة حزب التجمع اليمين والوسط واليسار جمعتهم المصالح وفرقتهم الصراعات والمواقع الحزبية

كتبت عبير حمدي:

بعد مرور 33 عاماً علي نشأة التعددية في مصر وقيام 24 حزباً حتي الآن إلا أنها لم تستطع التفاعل مع الجماهير وإثبات وجودها علي الساحة السياسية والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تقم الأحزاب ذات الأيديولوجية الواحدة بعمل إئتلاف أو تكتل حزبي قوي يستطيع من خلاله أن ينافس الحزب الوطني ويتفاعل مع قضايا الجماهير في كل مكان وكذلك يكون لدينا تكتل لليسار وآخر يضم الأحزاب الليبرالية وثالث لأحزاب الوسط علي سبيل المثال؟. شكل فردي وأكد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أن فكرة ائتلاف الأحزاب ذات الأفكار والأيديولوجيات الواحدة فكرة جيدة وأنه بالفعل يحاول أن يفعل ذلك علي مستوي اليسار إلا أن هناك مشكلة تواجهه وهي عدم وجود تجمعات لهؤلاء الناس ومن الصعب جمعهم بشكل فردي. عمل جبهوي بينما يري رفعت العجرودي رئيس حزب الوفاق القومي أن تشابه الأيديولوجيات في البرامج لبعض الأحزاب لا يكفي لدمجها في تحالف واحد بسبب المشاكل التي قد تنتج عن قيادة هذا التحالف مشيراً إلي أن هذه الأحزاب تقوم بعمل جبهوي ويمكن أن تتفق حول موضوع معين وتختلف حول الكثير منها. وعن اندماج الأحزاب يقول العجرودي أنه أمر مستحيل لوجود الكثير من العوائق منها علي سبيل المثال أن العمل بروح الفريق الواحد أمر مفقود داخل الحزب الواحد فكيف يتم ذلك علي مستوي مجموعة أحزاب تتشابه في أيديولوجياتها، كذلك اختلاف البرامج الحزبية والنشأة التاريخية للأحزاب. عوامل ذاتية وأكد صلاح عيسي القطب اليساري أن فكرة اندماج الأحزاب ذات التوجه الواحد فكرة طيبة، لكن الأحزاب لا تقوم علي الأفكار السياسية وحدها فهناك عوامل ذاتية، بمعني أن يكون هناك قيادة لها تأثير وكذلك مكانة سياسية علي مستوي راق وكذلك النشأة التاريخية للقيادة التي تقود الحزب ثم تأتي بعد ذلك الاختلافات الفكرية ومن ثم فإن فكرة دمج الأحزاب ذات التوجه الواحد هي فكرة تقابلها صعوبات كثيرة، مشيراً إلي تجربة حزب التجمع الذي بدأ كتحالف يساري يضم بداخله العديد من الفصائل اليسارية مثل الماركسيين والتقدميين والناصريين ومنذ نشأته ظهرت مشاكل لا حصر لها بين هذه الفصائل خاصة علي المواقع القيادية بالرغم من اتفاق الجميع في بادئ الأمر علي كل صغيرة وكبيرة ومع ذلك انفرط العقد وانقسم اليساريون كما نري الآن علي الساحة، إذن المسألة ليست في الأفكار أو التوجهات الأيديولوجية ولكن المسألة التنظيمية تعتبر أهم بكثير. وأضاف أن فكرة الاندماج ليست الشكل الوحيد للعمل المشترك بين الأحزاب فهناك أشكال أخري مثل تشكيل جبهة أو تحالف أو ائتلاف وهذا غالباً ما يحدث الآن. بينما ذهب عبدالحكم جميل أحد المنافسين علي رئاسة حزب مصر الفتاة إلي أن اندماج الأحزاب ليس من الديمقراطية لأن الديمقراطية الحزبية تقوم علي التعددية والمنافسة بين الأحزاب لكسب ثقة الجماهير فنجد أحزاباً تنمو وأخري تتقلص بالإضافة إلي أن الأحزاب ذات البرامج المتشابهة يمكن لها أن تكون جهة وتمارس العمل السياسي في إطار برنامج سياسي وفكري مشترك وهذا ينطبق علي الأحزاب التي لها برنامج واحد.

ليست هناك تعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة